هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٢ - المسألة الأولى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يرد على المعترضين عليه تزويجه فاطمة من علي عليه السلام
أصحاب هذه الاعتراضات، ويصرح لنا بأسمائهم إلا أن من الأمور البديهية في الحياة أن يكون المعارض هو من يشعر بخسارة ما كان يسعى من أجله وحينما نرجع إلى الروايات السابقة نجد أن أكثر الذين كانوا يحرصون على خطبة فاطمة هما أبو بكر وعمر ومن ثمّ فمن المرجّح أنهما كانا أكثر المعترضين لاسيما وإن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان يخصهم في حديثه حينما يبين للناس أن الله هو الذي زوّجهما.
ولذلك: نجد أن التاريخ إنما اكتفى بنقل تلك الأحاديث التي ردّ بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم على هؤلاء المعترضين والتي تدل على أن هذه الاعتراضات استمرت لمدّة! مما دعا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلن لهم ومرارا أن هذا الفعل ليس منه، ولكن من الله عز وجل، وأن الذي زوج فاطمة بعلي هو الرحمن، وليس هو صلى الله عليه وآله وسلم ولذا خاطبهم قائلا:
«والله ما أنا منعتكم وزوجته بل الله منعكم وزوجه»([٣٣٨]).
وقال لهم أيضا:
«إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي»([٣٣٩]).
وفي قول آخر:
[٣٣٨] عيون أخبار الرضا: ج٢، ص٢٠٣؛ البحار: ج٤٣، ص٩٢؛ نظم درر السمطين للزرندي: ص١٨٦؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص٢٠٤؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٣٧، ص١٣.
[٣٣٩] المعجم الكبير للطبراني: ج١٠، ص١٥٦؛ الجامع الصغير للسيوطي: ج١، ص٢٥٩؛ إتحاف السائل للمناوي: ص٣٤؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص٢٠٤؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٣٧، ص١٣.