هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٤ - مسائل البحث في الحادثة
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة قال:
«اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش».
فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال:
«اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد»([١٤٠]).
قال عبد الله:
فو الله لقد رأيتهم صرعوا يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«واتبع أصحاب القليب لعنة»([١٤١]).
وكانوا قد ألقوا جميعا في بئر غير أمية بن خلف كان رجلا بادنا فتقطع قبل أن يبلغ به البئر([١٤٢]).
مسائل البحث في الحادثة
وقبل الدخول في نقاط البحث فإن هذه الحادثة لهي أشدّ ما نزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشدتها لا تكمن فيما ألقي عليه من السلاة،بل لأن ذلك روّع فاطمة وآذاها أشد الأذى وهي تنظر إليه وقد صنع به القوم ذلك وهم يضحكون بشكل مفرط حتى مال بعضهم على بعض كما وصفتهم الرواية.
[١٤٠] صحيح مسلم، باب: ما لقي النبي من أذى المشركين، ج٥، ص١٨٠.
[١٤١] صحيح البخاري: كتاب الصلاة باب المرأة تطرح عن المصلي.
[١٤٢] دلائل النبوة للبيهقي: ج٢ ص٢٧٨، سيرة ابن كثير: ج١ ص٤٦٨.