هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٤ - الحدث الثاني زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سودة بنت زمعة وعائشة
والجفان([٢٤٤]).
فإن عائشة قد كذبتهم وفضحت زيف مقولتهم كما يروي لنا عنها البخاري وغيره، أما وقت زواجها فإنها تقول: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إياها».
قالت: «تزوجني بعدها بثلاث سنين...»([٢٤٥]).
فهذا قولها صريح وهي تذكر فيه متى تزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومما لا اختلاف فيه عند أهل العلم أن النبي عقد على عائشة بمكة وبنى بها في المدينة بعد مضي ثمانية عشر شهرا من دخولها أي في السنة الثانية للهجرة النبوية على صاحبها وآله آلاف الصلاة والسلام، وأن خديجة عليها السلام توفيت سنة عشر من البعثة فهذا يعني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد عقد على عائشة بعد مضي ثلاث سنوات على وفاة خديجة عليه السلام أي قبل الهجرة بأيام ولعله بعد الهجرة بقليل.
٦ــ وأما ما جاء عن الزبير بن بكار: وأولم عليها ــ أي النبي أولم على عائشة ــ بهدايا الأنصار، طلبوا في ذلك إذنه فأذن لهم، فاتعدوا المسجد وغدوا عليه بالفتح، فيها التمر والجفنة، فيها الودك لحم أو غيره، وكان يومها كثير الأطباق والجفان؟!
[٢٤٤] المنتخب من كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم لزيد بن بكار: ص ٣٥.
[٢٤٥] صحيح البخاري: باب مناقب الأنصار، حديث رقم: (٣٨١٧). وهو عند مسلم برقم: (٢٤٣٥). والبيهقي في الدلائل: ج ٢، ص ٣٥١. وابن عساكر في كتاب الأربعين: ص ٨٩ ط مكتبة التراث الإسلامي.