هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
هذا خلاف القرآن الذي جاء بتفضيل فاطمة وبعلها وبنيها ومودتهم واتباعهم، وهم أهل بيت النبي وذوو القربى.
٤ــ تدخل يد السياسة في صياغة مثل هذه الأحاديث ولاسيما ممن هم أعداء الإسلام الذين همهم الوحيد تغيير هذا الدين وطمس معالمه وتغيير سننه.
(وَيَأْبَى اللَّـهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) ([٤٩]).
إذ لم يرد مثل هذا المضمون في ولدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «القاسم وعبد الله» عليهما السلام على الرغم من كونهما ولديه بينما ورد في إبراهيم؟!
والسبب في ذلك هو إرادة الوضاع له من إعادة هذا الدين القيم إلى الديانة المسيحية باعتبار أن زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم إبراهيم رضي الله عنها من الأقباط، فلو قدر لإبراهيم أن يعيش لكان نبياً ولتجد أكثر أتباعه من القبط لأنهم هم أهل أمه؟!
وهؤلاء لم يكتفوا بهذه المحاولة بل إنك تجد أحاديث عديدة صحيحة السند أو ضعيفة تجري كلها في مجرى واحد وهو:
إن هذا الدين سينتهي وستعود الديانة العيسوية في آخر الزمان وسينقلب المسلمون مسيحيين بدلالة الحديث:
«لا أخاف على أمة أنا أولها وعيسى آخرها»([٥٠]).
[٤٩] سورة التوبة، الآية: ٣٢.
[٥٠] الإيمان والكفر للشيخ جعفر السبحاني: ص١٧٠؛ السيرة الحلبية: ج١، ص٣١٥؛ شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي: ج٢٩، ص٣٠٧؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٤٧، ص٥٢٢؛ المستدرك للحاكم النيسابوري: ج٣، ص٤١.