هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
تبارك وتعالى فاطمة لما أخرج منها وجعل في ولدها فقطعهم عمّا طمعوا فبهذا سميت فاطمة لأنها فطمت طمعهم، ومعنى فطمت قطعت([٤٦]).
وتعقيباً على هذا الحديث قال المجلسي رحمه الله:
قوله: فرقاً بينه وبين الأسماء لعله توهم أن هذا الاسم مما لم يسبقها إليه أحد فلذا سمّيت به لئلا يشاركها فيه امرأة ممن مضى، فأجاب عليه السلام: بأنه كان من الأسماء التي كانوا يسمّون بها قبل([٤٧]).
ويدل الحديث على أمور منها:
أولاً: قد تسمى بهذا الاسم الشريف قبل ولادة فاطمة عليها السلام تسع من جدات النبي صلى الله عليه وآله وسلم: وأيضاً تسمى به من بني هاشم وهن: فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، وفاطمة بنت أسد رضوان الله عليها وهي أم أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
وهذا كله يدل على أن الاسم كان معروفاً عند العرب وفي قريش خاصة، بل إنه معروف لدى جميع الأنبياء عليهم السلام ابتداءً من آدم وانتهاءً بموسى الكليم عليه السلام وسنفرد مبحثاً خاصاً لهذا الموضوع نورد فيه منزلتها عند الأنبياء مع ما وجده علماء الآثار والمختصون في علم اللغات والديانات من ألواح لسفينة نوح عليه السلام كتب عليها أسماء أهل البيت عليهم السلام وهم الخمسة أصحاب الكساء: «محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي أمير المؤمنين وفاطمة سيدة نساء العالمين والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة عليهم أفضل الصلاة والسلام»،
[٤٦] علل الشرائع للصدوق: ج١، ص١٧٨؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص١٣، حديث٧، باب٢.
[٤٧] البحار للمجلسي: ج٤٣، ص١٣.