هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٦ - المسألة الثالثة أحداث السنة الثانية عشرة من البعثة
تأتي في ذي الحجة إلى مكة قبل ظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم لتطوف ببيت الله عز وجل الذي بناه إبراهيم الخليل وولده إسماعيل عليهما السلام.
ولذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينتظر هذا الموسم ليبلغ عن دين الله ويعرض على الناس الدخول فيه، فكانت مشيئة الله تعالى قد جمعته مع نفر من أهل المدينة المنورة وكانوا ستة نفر وهم «اسعد بن زرارة، وجابر بن عبد الله بن رئاب، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك، وعقبة وقطبة ابنا عامر»، وذكر المؤرخون في هذه الأسماء، مع تقديم وتأخير فيها، وقيل إنهم ثمانية، كانوا جميعا من الخزرج، فلما عاد أولئك النفر إلى المدينة كانوا يحدثون قومهم لما جرى لهم من التوفيق في لقائهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجتماعهم به ودخولهم في دين الإسلام، واخذوا يعرضون عليهم الدخول إلى هذا الدين الجديد فاستجاب لهم البعض وتواعدوا أن يذهبوا في العام المقبل إلى مكة المكرمة لكي يلقوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم([٢٢٩]).
المسألة الثالثة: أحداث السنة الثانية عشرة من البعثة
الحدث الوحيد في هذه السنة هو: بيعة العقبة الأولى
لم يسجل لنا التاريخ حدثا مميزا في هذه السنة غير «بيعة العقبة الأولى» وسميت بـ«الأولى» لوجود بيعة أخرى تلتها في السنة القادمة فسميت «ببيعة العقبة الثانية» ومعنى العقبة هو موضع في مكة اجتمع فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمن قدم إليه مسلما من أهل المدينة.
[٢٢٩] السيرة النبوية لابن هشام: ج ٢، ص ٧٢ ــ ٧٣.