هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٠ - رابعاً تكرر وقوع الحادثة في حياة أبي طالب عليه السلام على رواية
ثالثاً: فداء فاطمة عليها السلام لأبيها
إنّ البضعة النبوية فاطمة الزهراء عليها السلام كانت في صباها تدافع عن النبوة وتحمي أباها وهي عازمة على أن تفديه بنفسها لو لزم الأمر كما رأينا في حادثة رمي السلاة على ظهره صلى الله عليه وآله وسلم.
رابعاً: تكرر وقوع الحادثة في حياة أبي طالب عليه السلام على رواية
أشارت بعض المصادر إلى أن هذا الفعل قد تكرر وقوعه في حياة أبي طالب رضي الله عنه ولقد ضرب فيه أبو طالب أجلى صورة في الذود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومعاقبة الفاعلين لهذا الجرم كما هو ظاهر، جلي في الحادثة.
فعن الإمام الصادق عليه السلام قال:
بينما النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون عليه سلا ناقة فملؤوا ثيابه بها، فدخله من ذلك ما شاء الله، فذهب إلى أبي طالب فقال له: يا عم كيف ترى حسبي فيكم؟
فقال له: وما ذاك يا ابن أخي؟ فاخبره الخبر، فدعا أبو طالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة:خذ السلا، ثم توجه إلى القوم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم معه فأتى قريش وهم حول الكعبة، فلما رأوه عرفوا الشرّ في وجهه.
ثم قال لحمزة: أمّر السلا على سبالهم، ففعل ذلك حتى أتى على أخرهم.
ثم التفت أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا ابن أخي هذا حسبك فينا([٢٠٢]).
[٢٠٢] الكافي للشيخ الكليني رحمه الله: ج١، ص٤٤٩، باب بلد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووفاته؛ البحار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج ١٨، ص ٢٣٩ ــ ٢٤٠، باب: المبعث وإظهار الدعوة وما لقي من القوم.