هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١١ - رابعاً تكرر وقوع الحادثة في حياة أبي طالب عليه السلام على رواية
وقد جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام رواية أخرى تدل على أن قريشاً كانت قد عمدت إلى مثل هذا الفعل أكثر من مرة في حياة أبي طالب رضي الله عنه وان الحادثة السابقة التي رويت عن الإمام الصادق عليه السلام تفيد بأنها الأولى وذلك من خلال ما بدا من عدم تعيين الفاعل ولعدم اجتماع بني هاشم وبني عبد المطلب وبني عبد مناف كما حدث في هذه الحادثة التي جمع فيها أبو طالب رضي الله عنه جميع أرحامه وبني عمومته وخرج بهم لمعاقبة الفاعل والراضين به كي لا يتجرأ عليه أحد مستقبلاً وعليه فقد انتظروا هؤلاء ان يموت أبو طالب عليه السلام حتى يتمكنوا من الانتقام من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أما الحادثة فهي كالتالي:
عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول:
مرّ رسول الله بنفر من قريش وقد نحروا جزوراً وكانوا يسمونها الفهيرة ويذبحونها على النصب فلم يسلم عليهم فلما انتهى إلى دار الندوة قالوا: يمرّ بنا يتيم أبي طالب فلا يسلم علينا فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه؟.
فقال عبدالله بن الزبعرى السهمي: أنا أفعل.
فأخذ الفرث والدم فانتهى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره فانصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى عمه أبا طالب.
فقال: يا عم من أنا؟
فقال: ولم يا ابن أخي؟ فقص عليه القصة.
فقال: وأين تركتهم؟. فقال: بالأبطح.
فنادى ــ أبو طالب ــ في قومه: يا آل عبدالمطلب! يا آل هاشم! يا آل عبد مناف!.