هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٦ - المسألة الثانية ما هو مهر فاطمة عند الله عزّ وجل؟!
مراده صلى الله عليه وآله وسلم(الحكم).
ثانيا: أن يكون مرادهُ صلى الله عليه وآله وسلم (الناس) فإن كلّ من أبغض أو أغضب فاطمة وولدها إلى قيام الساعة إذا مشى على الأرض فإنه يمشي عليها حراما، حتى ينفي الناس.
ثالثا: أن المقصود من ذلك هو (المضاعفة في الإثم) لمن أغضب فاطمة وولدها إلى قيام الساعة فيكون مراده من المشي المضاعفة والديمومة في الإثم.
رابعا: أنه صلى الله عليه وآله وسلم أراد بذلك: كل (ذرية فاطمة) إلى قيام الساعة فمن آذى أحد أولاد فاطمة عليهم السلام يكون قد آذاها، فيكون مراده صلى الله عليه وآله وسلم ذرية فاطمة أي: أبناء الحسن والحسين عليهما السلام إلى قيام الساعة.
والظاهر من ذلك كله: أن مراده صلى الله عليه وآله وسلم: أن من كان مبغضا لفاطمة ولولدها الأئمة عليهم السلام يضاعف عليه الإثم إلى قيام الساعة؟ ليكون عليه العذاب أضعافا مضاعفة في الآخرة، وأن حال المغضب لها ولولدها كذلك. لقوله تعالى:
(أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّـهِ مِنْ أَوْلِيَاءَۘ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُۚ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ) ([٤٣٣]).
ولم يكتفِ النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من عترته ببيان ذلك فقط، وإنما قد كشفوا للمسلمين عن ما أعطاه الله عزّ وجل لفاطمة بزواجها
[٤٣٣] سورة هود: الآية ٢٠.