هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٠ - المسألة الأولى دراسة الحديث سندا ومتنا
«من آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله»([١٥٠]).
وهو بهذا الفعل يكون منافقا لبغضه علي بن أبي طالب عليه السلام لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق»([١٥١]).
ولا يجتمع عند عاقل الحب والبغض في آن واحد فإما حب وإما بغض، وعليه فلا حجة لمنافق على مؤمن، ولا يجوز الأخذ بحديثه.
٢. أما من حيث المتن فإنه يتعارض مع النبوة ودلائلها وخواصها وصفاتها.
والسبب في ذلك:
أنه يصور النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحالة من الضعف بحيث لا يقدر على دفع هذا المشرك (عقبة بن أبي معيط) عن نفسه، وظل مسلما عنقه لهذا الكافر المشرك حتى انتظر من يأتي لنجدته فجاء أبو بكر فدفعه عنه! ونحن نسأل:
هل من الإنصاف قبل الإيمان وما يلزم به المؤمن بنبذ مثل هذه السخافات أن يصوّر خاتم الأنبياء بهذا القدر من الضعف وبهذه الصورة التي تجعله أشبه ما يكون بالعاجز عن دفع القتل عن نفسه وهو الذي أعطاه الله قوة أربعين
[١٥٠] تحف العقول لابن شعبة الحراني: ص٤٥٩؛ أمالي الطوسي: ص١٣٤؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ج٣، ص١٣؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٥، ص٦٩؛ و ج٣١، ص٦٥٤.
[١٥١] مستدرك الوسائل للميرزا النوري: ج١، ص١٩؛ عوالي اللآلي لابن أبي جهور الاحسائي: ج٢، ١٠٢؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٣، ص١٨٤؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج٤، ص٨٣؛ كنز العمال للمتقي الهندي: ج١١، ص٦٢٢؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٤٢، ص٢٧٨؛ ينابيع المودة للقندوزي: ج٢، ص٨٧.