هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٥ - المسألة الثانية الإمام علي عليه السلام ينتظر الإذن بانتقال فاطمة عليها السلام إلى بيت الزوجية
قالت أم سلمة، فقلنا: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا وكانت كذلك، غير أنها قد مضت إلى ربها، فهنأها الله بذلك وجمع بيننا وبينها في درجات جنته ورضوانه ورحمته.
يا رسول الله وهذا أخوك في الدنيا، ابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يحب أن تدخل عليه زوجته فاطمة عليها السلام، وتجمع بها شمله.
فقال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ:
يا أم سلمة فما بال علي لا يسألني ذلك؟
فقلت يمنعه الحياء منك يا رسول الله.
قالت أم أيمن: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«انطلقي إلى علي فأتيني به».
قالت: فخرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا علي ينتظرني ليسألني عن جواب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما رآني قال:
«ما وراك يا أم أيمن».
قلت: أجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال عليه السلام:
«فدخلت عليه وقمن أزواجه فدخلن البيت وجلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه. فقال: أتحبّ أن تدخل عليك زوجتك؟
فقلت وأنا مطرق: فداك أبي وأمي.
فقال: نعم وكرامة يا أبا الحسن أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء الله. قال علي عليه السلام: فقمت فرحا مسرورا»)([٤٥٢]).
[٤٥٢] بحار الأنوار للمجلسي رحمه الله: ج٤٣ ص١٣٠ـ١٣١.