هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٦ - أولا ما هي غاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان مجريات الزواج في السماء؟
فقال: إن الله تبارك وتعالى أمر سكان الجنان من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها، وثمارها، وقصورها وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب وأمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه وطواسين ويس وحمعسق.
ثم نادى مناد من تحت العرش ألا أن اليوم، يوم وليمة علي بن أبي طالب عليه السلام ألا أني أشهدكم، أني قد زوجت فاطمة بنت محمد من علي بن أبي طالب رضى مني بعضهما لبعض. ثم بعث الله تبارك وتعالى سحابة بيضاء فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها، وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها([٣٥٩])، وكان هذا قبل خطبة الملك راحيل عليه السلام.
وكان الولي الله، والخطيب جبرائيل، والمنادي ميكائيل، والداعي اسرافيل، والناثر عزرائيل، والشهود ملائكة السموات والأرضين أجمعين، ثم أوحى الله إلى شجرة طوبى: أن أنثري الدرّ الأبيض والياقوت الأحمر، والزبرجد الأخضر، واللؤلؤ الرطب، فبادرت الحور العين يلتقطن ويهدين بعضهن إلى بعض، وهن يقُلْنَ: هذه تحفة خير النساء، فمن أخذ منه يومئذ شيئا أكثر مما أخذ صاحبه أو أحسن أفتخر به على صاحبه يوم القيامة([٣٦٠]).
والرواية تدل على بعض الأمور منها:
أولا: ما هي غاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان مجريات الزواج في السماء؟
إن غاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان كيفية حصول زواج فاطمة وعلي عليهما السلام في السماء هي:
[٣٥٩] البحار: ج٤٣، ص١٠١؛ دلائل الإمامة: ص١٩؛ المناقب لابن شهر: ج٣، ص٣٤٧؛ الأمالي للصدوق.
[٣٦٠] البحار: ج٤٣، ص١٠٩.