هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٦ - ثالثاً
أجاء النبي بالقرآن والهدى والنور أم جاء بالذبح؟! وهو يقسم على ذلك ويعيده عليهم باليوم التالي؟!. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ثالثاً
قوله: «فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم».
هذا القول الذي يعترف فيه عبد الله بن عمرو بن العاص (أنه كان معهم).
شاهدٌ على جرمه واشتراكه معهم في إنزال الأذى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ــ وعلى قوله ــ: (وإن ذلك لأكثر ما رأيت قريشاً بلغت منه قط». فكان هذا الفعل منه ومن العصابة التي كان معهم أبلغ ما أصابت به قريش النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا اعترافه هو سيد الأدلة على جرمه.
ولعل قائلاً يقول: إن الإسلام يجبُّ ما قبله.
قلنا: وإن يك هذا الأمر صحيحاً ــ أي ــ ان الإسلام يجبُّ ما قبله لكن أوردنا اعترافه الذي ينص على أنه معهم ليس لمعاقبته إنما أوردناه لكي نقول: إنه كاذب لم يكن معهم ولم يشهد هذه الحادثة لأنها لم تقع أصلاً إنما هي مما نسجه خيال أبيه عمرو ابن العاص المنافق المشهور بحربه لله ورسوله([١٦٥]) لأجل تسجيل موقف لأبي بكر بأنه كان يدافع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأجل كسب رضا معاوية
[١٦٥] لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من حارب علياً فقد حاربني» وقال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ)، سورة المائدة، الآية:٣٣.