هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣ - الوجه الأول
أو يقرأ على بناء التفعيل أي: جعلتك قاطعة الناس عن الجهل، أو المعنى: لما فطمتها عن الجهل فهي تفطم الناس منه.
والوجهان الأخيران يشكل إجراؤهما في قوله: فطمتك عن الطمث، إلا بتكلف، بأن يجعل الطمث كناية عن الأخلاق والأفعال الذميمة.
أو يقال على الثالث: لما فطمتك عن الأدناس الروحانية والجسمانية، فأنت تفطم الناس عن الأدناس المعنوية([٣٨]). (انتهى كلامه رحمه الله).
وإضافة إلى ما بينه العلاّمة المجلسي في معنى هذا الحديث.
فنقول: أنّ لكلام الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام وجهين:
الوجه الأول
هو إن الله عز وجل فطمها عن الجهل بالعلم فهي عالمة قبل أن يخلق الله تعالى آدم، بل قبل خلق الملائكة.
وعندما أراد الله تعالى أخذ الميثاق على الأنبياء عليهم السلام بالإيمان بالنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وبرسالته وبالولاية له ولأهل بيته عليهم السلام، كانت فاطمة عليها الصلاة والسلام عالمة بالميثاق الذي أخذه الله تعالى على الأنبياء.
فهي عالمة بذلك الميثاق وببنوده، وهي أحد الشهود عليهم وبإقرارهم بذلك الميثاق.
قال تعالى:
[٣٨] البحار للمجلسي: ج٤٣، ص١٣ ــ ١٤.