هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١ - ثالثاً لأن الله فطمها وذريتها من النار
ثالثاً: لأن الله فطمها وذريتها من النار
عن الإمام الرضا ــ علي بن موسى الرضا ــ عن آبائه عن علـي ــ أمير المؤمنين ــ عليهم السلام قال:
«سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سميت فاطمة لأن الله فطمها وذريتها من النار([٣٤])، من لقي الله منهم بالتوحيد والإيمان بما جئت به»([٣٥]).
هذا الحديث الشريف جاء كنتيجة نهائية لما قدمته الأحاديث السابقة وهذه النتيجة هي الأساس للفوز في الحياة الآخرة.
إذ إن الملاك في تحقق «الفطم» من النار هو: (حب فاطمة عليها السلام) وإن بغضها موجب للدخول في النار وإن كان من ذريتها؟! بدلالة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«من لقي الله منهم بالتوحيد والإيمان بما جئت به».
ومما جاء به عن الله عز وجل وما أمره الله تعالى به هو: (حق فاطمة) في قوله تعالى:
(وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) ([٣٦]).
ومن حقوق فاطمة على كل من آمن بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: (حبها وموالاتها ومشايعتها) وهو: (التولي)، ومعه يكون: (التبرؤ من
[٣٤] مسند فاطمة للسيوطي: ص٢١؛ وأخرجه النسائي صاحب السنن.
[٣٥] أمالي الطوسي: ص٥٧٠؛ البحار: ج٤٣، ص١٨، حديث١٨، باب٢.
[٣٦] سورة الإسراء، آية: ٢٦، راجع في تفسير هذه الآية: الدر المنثور للسيوطي: ج٥، ص٢٧٣ ـ ٢٧٤، وقال فيه أخرجه: البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه؛ وشواهد التنزيل للحسكاني: ج١، ص٢١٨، حديث٢٩٢؛ ينابيع المودة: ص٥٠.