هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٦ - مسائل البحث في الحادثة
عليه السلام عندما نام في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخذوا يرمونه بالحجارة في الليل إلى الصباح لعله يقوم فيخرج لينهالوا عليه بسيوفهم فلما يئسوا منه عزموا على دخول البيت وعندما كشفوا عنه الملاءة، قالوا:
إنك لتتضور وكان صاحبك لا يتضور، ولقد استنكرناه منك([١٤٦]).
أي لا يظهر لهم ألمه لما ينزل له صلى الله عليه وآله وسلم.
وعليه فإن الذي يختبئ هو: (الحجارة) وليس النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا الأمر هو الأرجح للأسباب التالية:
١. إن اختباء الحجارة بعد أن تصل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه دلالة وآية على نبوته صلى الله عليه وآله وسلم.
٢. إن ذلك يترك أثرا في نفس من تطاوعه نفسه أن يحمل حجرا فيرمي به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فينظر إلى ذلك الحجر وقد اختفى وعندها إما أن يدخل عليه الخوف فلا يعاود الكرة، وأما أن يكون ذلك أحد العلائم والظواهر التي تجعله يتأمل في هذا الأمر ليصل في النهاية إلى الإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٣. وفي الغالب أن الحامل لهذه الحجارة أقصى ما يمكن حمله في يديه حجران فإذا رمى بها واختفت ترك الأمر وذهب فإما أن يذهب ليبحث عن حجارة، وإما
[١٤٦] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣، ص٤؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص١٢٠؛ كشف الغمة للأربلي: ج١، ص١٧٧؛ مسند أحمد بن حنبل: ج١، ص٣٣١؛ المعجم الكبير للطبراني: ج١٢، ص٧٨؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج١٩، ص٧٨، برقم ٣١ و ج٣٨، ص٢٤٢.