هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٢ - المسألة الأولى وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام وهي أول المصائب
وسلم»؟!.
فانه كاشف عما يأتي:
١. أدبها البالغ في الحديث واحترامها اللامتناهي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فعلى الرغم من عدم قبول فكرة وجود ضرة وزوجة أخرى في حياة كل امرأة إلاّ انها عليها السلام استفسرت عن جدية الأمر بمنتهى الأدب فلم تقل له باسمه الصريح إنما قالت: يا رسول الله.
٢. أظهرت في هذا القول البليغ معنىً في منتهى الجمال كما يكشف في نفس الوقت عن ثقتها الكبيرة بحب رسول الله لها وانه صلى الله عليه وآله وسلم انما تزوج من مريم وكلثم وآسية تنفيذاً لأمر الله، إذ لم يكن الأمر من قبله صلى الله عليه وآله وسلم فهو بأبي وأمي لم يجد هناك بديلاً عن حبها حتى بعد وفاتها عليها السلام فقد أعرض عن الزواج لمدّة من الزمن.
إذن فزواجه صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة من مريم بنت عمران وكلثم أخت موسى، وآسية بنت مزاحم إنما كان من الله عز وجل، ولذا قالت عليها السلام:
«وقد فعل الله ذلك يا رسول الله»؟!
قال:
«نعم».
فقالت:
«بالرفاء والبنين».