هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٣ - المسألة الأولى وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام وهي أول المصائب
وهذا يدل على إيمانها الراسخ بالله عز وجل ويكشف عن صلابة يقينها؛ إذ إن قبولها بالأمر وتسليمها به لأنه من الله، ودعاءها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بـ«الرفاء والبنين» غاية في الرضا والتسليم بقضاء الله عز وجل مع الحب البالغ لزوجها حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ثم لم يمد بها المرض كثيراً فقد قيل انها بقيت بعد وفاة أبي طالب ثلاثة أيام([١٢٠])، قيل بل أكثر من ذلك([١٢١])، وقد اختلف ايهما كانت وفاته قبل الآخر.
وليس مهماً أيهما كانت وفاته قبل الآخر عليهما السلام، إذ المهم إنهما ماتا في عام واحد بعد خروجهما وبني هاشم من الشعب وانّ الفاصل بينهما أيام معدودة لا تقل عن ثلاثة أيام ولا تزيد عن أربعين يوماً.
ولشدة المصاب الذي نزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد سمى هذا العام بعام الحزن([١٢٢]).
وقد قيل إنّ قريشاً هي التي سمت هذا العام بعام الحزن، والمراد من ذلك تضييع ما نزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الألم الشديد لفراقهما، وهذا أولاً.
وثانياً: التقليل من مكانتها عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ونحن نسأل أولئك الذين نسبوا القول إلى قريش دون النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
[١٢٠] دلائل النبوة للبيهقي: ج ٢، ص ٣٥٣. مستدرك الحاكم: ج؟؟، ص؟؟.
[١٢١] البحار للمجلسي: ج ١٩، ص ٢١.
[١٢٢] الرسالة المحمدية للثعالبي: ص ٧٦.