هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧١ - المسألة الأولى وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام وهي أول المصائب
«بالكره مني ما أرى منك يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيراً كثيراً، أما علمت ان الله قد زوّجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون.
قالت:
وقد فعل الله ذلك يا رسول الله؟!
قال:
نعم.
قالت:
بالرفاء والبنين([١١٩]).
وهذا الحوار يكشف لنا عن مدى الارتباط الوثيق بينهما، ويدل على الطاعة المطلقة التي تمتاز بها خديجة والحب الحقيقي.
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «قد زوجني الله معك في الجنة...» أراد فيه أمرين:
١. تبشيرها بأنها زوجته صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة.
٢. ملاطفتها ومزاحها وهي في وضع تحتاج فيه إلى الملاطفة لكي يخفف عليها هموم المرض وهذا فيه من الآثار الكبيرة على نفسية الزوجة وبخاصةٍ في حالات الضعف والمرض.
وأما قولها عليها السلام: «وقد فعل الله ذلك يا رسول الله صلى الله عليه وآله
[١١٩] البحار: ج ١٩، ص ٢٠ نقلاً عن المنتقى في مولد المصطفى: ص ٦٥ ــ ٧٧، الباب الخامس.