هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٩ - المسألة الرابعة نثار فاطمة في ليلة زفافها عليها السلام
قال الإمام علي عليه السلام:
«دخلت أم أيمن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي ملحفتها شيء فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
ما معك يا أم أيمن؟!
فقالت: إن فلانة أملكوها فنثروا عليها فأخذت من نثارها، ثم بكت أم أيمن، وقالت: يا رسول الله فاطمة زوجتها ولم تنثر عليها شيئا؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أم أيمن لم تكذبين! فإن الله تبارك وتعالى لما زوجت ــ زوّج ــ فاطمة عليا عليهما السلام أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها وحللها وياقوتها ودرّها وزمردها واستبرقها، فأخذوا منها ما لا يعلمون، ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة فجعلها في منزل علي»([٤٨٠]).
وفي رواية: عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
أوحى الله عزّ وجل إلى السدرة ــ أي سدرة المنتهى ــ أن انثري، فنثرت الدّر والجوهر على الحور العين فهن يتهادينه ويتفاخرن به، ويقلن هذا من نثار فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم»([٤٨١]).
[٤٨٠] أمالي الصدوق: ص٣٦٣، برقم (٤٤٦)٣؛ البحار: ج٤٣، ص٩٩؛ العجاجة الزرنبية للسيوطي: ص٥٠ و٥١.
[٤٨١] من لا يحضره الفقيه: ج٣، ص٤٠١، برقم ٤٤٠٢؛ مكارم الأخلاق: ص٢٠٨؛ كشف اليقين للحلبي: ص١٩٥، ونسبه إلى شجرة طوبى؛ كشف الغمة: ج١، ص٣٦٧؛ دلائل الإمامة للطبري: ص٢٣؛ الأمالي للطوسي: ص٢٥٧؛ المجلس العاشر إرشاد القلوب للديلمي: ج٢، ص٢٣٢؛ بحار الأنوار: ج٤٣، ص١٣٩ و١٠٤، وج٨، ص١٩١، وج١٠٠، ص٢٦٦ و٢٧٤.