هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠ - ثانياً لإن الله فطمها وشيعتها من النار
ذلك يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ولا يرضى الله لرضى امرئ ما لم يكن عالماً محيطاً بجميع الحلال والحرام بل قوله تشريع وحجة بدلالة وقوع التلازم بين رضا الله ورضاها، وغضب الله وغضبها.
وعليه يتحقق معنى فطام محبيها عن النار وبمعنى أدق: إن الله بها فطمهم عن النار أي باتباعها والسير على نهجها بمعناه الأقصى وهو: «شيعتها» وجميع من دخل حبها في قلبه بمعناه الأعم ولا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا كافر.
ثانياً: لأن الله فطمها وشيعتها من النار
١ــ عن الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي:
هل تدري لمَ سميت فاطمة؟
قال علي:
لم سمّيت فاطمة يا رسول الله؟
قال:
لأنها فطمت هي وشيعتها من النار([٣٣]).
وهذا الحديث يدل على اختصاص شيعتها بالنجاة من النار بفضل الله ولمشايعتهم فاطمة عليها السلام أي لاتباعهم وسيرهم على نهج فاطمة عملاً والتزاماً بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تظلوا من بعدي».
[٣٣] جمهرة اللغة لابن دريد: ج٢، ص٩٢٠.