هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٢ - المسألة الثانية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يفدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى
ودّع ابنته فاطمة عليها السلام في بيت آل أبي طالب وعند فاطمة بنت أسد تلك المرأة الجليلة التي أفنت عمرها في رعاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخيه علي بن أبي طالب ومن ثم سيدة النساء وبقية النبوة فاطمة عليها السلام.
لم يخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى أمن عليها وأوصى بها ومن ثم طمأنها كما طمأن علياً عليه السلام بقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم».
وأخبرها أن الله حامي أبيها وواقيه شر الأعداء، وأن الله جامعها معه وأن الفراق لن يطول كثيرا، فلا النبي بقادر على فراق فاطمة عليها السلام ولا فاطمة تحتمل فراق أبيها فسرعان ما اجتمعا في الدنيا والآخرة.
المسألة الثانية: الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يفدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى
إن مما يؤسف له أن ابن إسحاق أو من جاء بعده من روايته لم يكمل لنا بقية الرواية، ولم يطلع القارئ المسلم أو المتتبع لسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بموقف الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام عندما سمع قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يطلب منه أن ينام في فراشه، ويتسبح ببرده الحضرمي الأخضر، كي يتمكن هو صلى الله عليه وآله وسلم من النجاة.
وهذا يعني أن يكون الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام هو البديل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تلقي ضربات السيوف المسلولة خلف الباب.
وفي هذه الحالة؛ وهذا الموقف، لابد أن يكون هناك رد من الإمام علي بن