هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٩ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
أبو جهل عليه لعنة الله.
٣. إشعال نار الحرب بين بني هاشم وبين قبائل قريش، لأنّ بني عبد مناف يمكن أن يكون المقصود بهم أعمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبناءهم ويمكن أن يكون المقصود هم أبناء أبي طالب لأن اسمه (عبد مناف).
وبالنتيجة الضرب على زر الأمان وإطلاق نار الثأر المتأصلة في النفس العربية، وعندها إما يتم القضاء على بني هاشم كافة وهم أهل الفضائل التي لا تروق لأبي جهل وأمثاله؛ وأما القضاء على بني عبد مناف أي أبو طالب وولده ويبقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحيداً لا ناصر له ولا معين غير الله عز وجل وهذا ما لا يفهمه المشركون. لأنهم يتعاملون مع المادة والظاهر. وعندها يسهل عليهم قتله، إن لم يكن هو المستهدف أولاً.
أما نتيجة هذه المحاولة من أبي جهل فقد كانت درساً له ولغيره؛ فقد رد الله كيده في نحره وسقط الحجر من يده وبهت الذي كفر بعد ان تمثل له جبرئيل بهيأة جمل عظيم الخلقة([٧٩]).
لكن هيهات:
(وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا) ([٨٠]).
فقد اشتد العذاب على المسلمين أكثر فأكثر، ويتسع الأمر ليشمل كل من آمن بهذا الدين الجديد.
[٧٩] السيرة النبوية لابن كثير: ج١، ص٤٦٤؛ سيرة ابن هشام: ج١، ص١٩٤.
[٨٠] سورة الإسراء، الآية: ٦٠.