هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٠ - المسألة الأولى ما هو جهاز فاطمة؟
فهو السبيل للوصول إلى حياة هادئة ومستقرة، تظلها الرحمة، ويحيطها الحنان.
ولذلك نجد أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يشترِ السعادة لفاطمة من السوق، ولم يوصِ لها بالراحة من المتاجر لتأتي حسب الطلب، إنما زوجها من رجل ارتضى الله دينه وخلقه، فكانا اسعد زوجين عرفتهما البشرية، إذ لم يتكافأ رجل مع امرأة بمثلما تكافأ علي وفاطمة عليهما السلام.
وهذا هو أساس نجاح الحياة الزوجية، أي: (التكافؤ).
ولذا قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا علي قد أوتيت ثلاثا لم يؤتها أحدٌ، حتى أنا، أوتيتَ صهرا مثلي ولم أوت أنا مثلي؛ وأوتيت صديقةً مثل ابنتي ولم أوت مثلها زوجة؛ وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم أوت من صلبي مثلهما، ولكنكم مني وأنا منكم»([٤٣٩]).
المسألة الأولى: ما هو جهاز فاطمة؟
(لما زوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا فاطمة عليهما السلام دخل عليها وهي تبكي فقال لها:
«ما يبكيك؟ فو الله لو كان في أهل بيتي خير منه زوّجتك، وما أنا زوّجتك ولكن الله زوجك، وأصدق عنك الخمس ما دامت السموات والأرض».
أشارت الرواية إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قال لعلي عليه السلام:
«قُم فبع الدرع».
[٤٣٩] الحافظ الخركوشي في شرف المصطفى، الورقة: ١٧٣ (مخطوط) يرقد في مكتبة الأسد بدمشق برقم ١٨٨٧.