هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٧ - الحدث الأول بيعة العقبة الثانية
وكانوا اثني عشر نفراً، وهم مجموع الذين التقى بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند العقبة، اثنان منهم أوسيان، والباقون من الخزرج، وعند اجتماعهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بايعوه على:
«أن لا يشركوا بالله شيئا ولا يسرقوا، ولا يزنوا، ولا يقتلوا أولادهم، ولا يأتوا بهتاناً يفترونه ما بين أيديهم وأرجلهم ولا يعصوه في معروف، فإن وفوا فلهم الجنة، وإن غشوا من ذلك شيئا فأمرهم إلى الله عز وجل إن شاء عذب وإن شاء غفر»([٢٣٠]).
ولما رجعوا إلى المدينة أرسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصعب بن عمير وأمره أن يقرئهم القرآن، ويعلمهم الإسلام، ويفقههم في الدين، فكان يسمى المقرئ بالمدينة([٢٣١]).
المسألة الرابعة: أحداث السنة الثالثة عشرة من البعثة
الحدث الأول: بيعة العقبة الثانية
كانت بيعة العقبة الثانية قد تمت على وفق ما كان بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين أصحاب العقبة الأولى وهم الاثنا عشر نفراً من اتفاق ينص على حضورهم في العام المقبل، ولما قدموا من المدينة، خرج معهم سبعون رجلا من
[٢٣٠] روى هذا الحديث جماعة من الصحابة، منهم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وعبادة بن الصامت، وقد أخرجه البخاري في صحيحه: برقم (١٨) فمن كتاب الإيمان ومسلم برقم: (١٧٠٩) والترمذي: برقم (١٤٣٩)، والنسائي برقم: (٧/١٤٨).
[٢٣١] السيرة النبوية لابن هشام: ج ٢، ص ٧٦. السيرة النبوية لابن حبان السبتي: ص ٨١، ط المكتب الإسلامي.