هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٨ - المعنى الباطني
المعنى الظاهري
هو أن أمر زواجها بيد الله عز وجل، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ينتظر نزول الوحي ليخبره بالرجل الذي اختاره الله عزّ وجل لفاطمة زوجا.
المعنى الباطني
أما المعنى الباطني ففيه مسألتان:
الأولى: في الانتظار
في (الانتظار) وهو ــ أي الانتظار ــ: شعور وجداني يشترك فيه العقل والقلب، ولا يأتي إلا لأمر قد سبق تحديده وبيانه لدى الإنسان فيكون في ترقب لوقوعه وتحققه.
وعليه:
فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قد أخبر عن الله عزّ وجل بزواج البضعة النبوية، وأنه كان على علم بمن تتزوج، وأن هذا العلم حصل في الإسراء والمعراج ــ كما سيمر علينا ــ فلذا كان صلى الله عليه وآله وسلم ينتظر أن يقدم إليه علي بن أبي طالب عليه السلام ليزوجه فاطمة عليها السلام.
الثانية: في القضاء
في (القضاء) وهنا يشير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن الله عزّ وجل قد قضى في سابق علمه، وما اقتضاه حكمه في أوليائه: أن يزوج فاطمة من علي عليهما السلام.