هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٢ - ٣ــ الحكمة في هذا العدد من الوجوه الأربعة والعشرين
النور فكيف إذا كان الأمر متعلقاً بنور علي ونور فاطمة عليهما السلام.
جيم: يمكن أن نتصور هذه الصورة ونتقرب من ملامحها في الحياة الدنيا أي جمالية تعدد الوجوه الأربعة والعشرين للملك صرصائيل عليه السلام كتعدد الزهور أو الورود في الشجرة فكلما تعدد الأوراد وجمعت مع بعضها لتشكل (باقة) كلما كان جمالها أكثر وقعاً في النفس وأسرّ للقلب.
وعليه:
ظهور الملك صرصائيل بهذا العدد من الوجوه هو أشبه ما يكون بتعدد الورود في باقة.
دال: علاقة هذا بزواج علي وفاطمة هي علاقة جمالية، أي إن هذه الصورة المحاكية لصورة الورد هي دالة على جمالية اجتماع النورين في السموات والأرض نور الوصاية ونور النبوة لتثمر نور الإمامة في أولاد علي وفاطمة عليهما السلام ابتداءً من الإمام الحسن وانتهاءً بالإمام المهدي ابن الإمام الحسن العسكري صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
٣ــ الحكمة في هذا العدد من الوجوه الأربعة والعشرين
إن من البداهة التي تلازم فعل الحكيم عزّ وجل أن يكون كل فعله منزهاً من العبث؛ ولذا فانحصار هذه الوجوه بهذا العدد ينم عن حكمة خاصة يمكن الوقوف عند ظاهرها من خلال الرواية نفسها.
إذ تخبر الرواية عن أن الله تبارك وتعالى قد كتب بين كتفي الملك صرصائيل (محمد رسول الله علي وصيه) قبل خلق آدم بأربعة وعشرين ألف عام.