هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٥ - المهمة الأولى
لاعتقاد الناس بأمانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ــ إن أهم ما يشغل الناس وعلى كافة مستوياتهم هو حفظ أموالهم، وصيانة حقوقهم، وإن إيكال هذا الأمر المهم إلى الإمام علي عليه السلام لينوب به عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حفظ حقوق الناس وإن كانوا أعداء لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى رغم شدة إيذائهم له صلى الله عليه وآله وسلم، فإن جعل الإمام علي عليه السلام في هذا الموقع الذي هو فيه كالأصيل، بلحاظ كونه وكيلاً فإن ذلك إعلان صريح قولاً وفعلاً من النبي صلى الله عليه وآله وسلم للناس بأن الذي يخلفني في أموركم وقضاء حوائجكم وصون حقوقكم هو علي بن أبي طالب عليهما السلام أي بمعنى: (من كانت له حاجة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فليأتِ عليا عليه السلام، ومن لم تكن له حاجة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فليذهب إلى غير علي عليه السلام).
٤ــ إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أوكل إلى الإمام علي عليه السلام في قضية خروجه من مكة إلى المدينة ثلاث مهام لم تكن لأحد من المسلمين واحدة مثلها، فكيف بثلاثتها.
المهمة الأولى
هي المهمة التي كلف بها الإمام علي عليه السلام، وهي: المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي هذه حفاظ وسلامة ونجاة لنفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أي بهذه حفظ نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم.