هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٥ - المسألة الثانية ما هو مهر فاطمة عند الله عزّ وجل؟!
(وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) ([٤٣٢]).
ولذلك انتهره النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
الشيء الآخر الذي تدل عليه الرواية: أنّ المتكلَم شخصٌ واحدٌ وليس جماعة، وأن هذا الشخص يرى في نفسه أنه شيءٌ مهم فلذا كان يتحدث بصيغة الجمع قائلا: (قد علمنا) و(هذا مما يعنينا) ولكن ردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصيغة التصغير قائلا:
«سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك».
ومما تدل عليه الرواية أيضا: أن هذا السائل سيقوم بانتهاك حرمة فاطمة عليها السلام وأنه سيغضبها، ولذا ردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مذكرا ومنفرا من عاقبة من يتعرض لحرمة فاطمة فيغضبها فقال:
«فمن مشى عليها ــ أي الأرض ــ مغضبا لها ــ لفاطمة ولولدها ــ مشى عليها حراما إلى أن تقوم الساعة».
ومما يستوقف الباحث والقارئ: هو الفقرة الأخيرة من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي:
«مشى عليها حراما إلى أن تقوم الساعة؟».
إذ لا يعقل أن المغضب لفاطمة يظل يمشي إلى قيام الساعة.
وعليه: فما أراده صلى الله عليه وآله وسلم منها؟! يمكن لنا معرفة ذلك من وجوه:
أولا: أن المبغض أو المغضب لفاطمة حكمه ماض إلى قيام الساعة، فيكون
[٤٣٢] سورة محمد، الآية: ٣٠.