هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠١ - رابعا ولأنهما قد وجدا في ذلك التحرك
ثالثا: إن ذهاب أبي بكر وعمر إلى علي كان بعد ذهاب الأنصار إليه
بعد أن شاهد أبو بكر وعمر أن الأنصار قد ذهبت إلى علي عليه السلام وسجلوا بذلك مبادرتهم الطيبة في تزويج علي، فإنهما قاما وقدما على علي عليه السلام يحدثانه بالذهاب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاطبا ابنته.
رابعا: ولأنهما قد وجدا في ذلك التحرك
أي: ذهابهما إلى علي عليه السلام يحقق لهما المنفعة في كلتا الحالتين انتفاعهما، سواء رفض النبي ذلك أم قبوله بعلي.
وذلك أن حالة رد النبي ذلك لعلي ورفضه له كما ردهما، انتفعا من ذلك بتجدد الأمل في الحصول على بضعة الهادي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ لم يبقَ إلا علي عليه السلام لم يتقدم، وهو قد رده النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحينها لا مانع من المحاولة.
وفي حالة قبول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعلي زوجاً لفاطمة انتفعا من تسجيل موقف بسعيهما إلى علي بشأن تقدمه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاطبا إليه ابنته فاطمة عليها السلام.
والظاهر أن سبب التركيز على مجيئهما إلى الإمام علي عليه السلام عند أكثر الرواة كان لهذا السبب ولكن حقيقة الأمر تختلف كليا:
إذ إن تزويج فاطمة بعلي عليهما السلام لم يكن مرتبطا بحديث أبي بكر وعمر مع الإمام علي عليه السلام ولا بحديث أحد من الأنصار؟! إنما الأمر كان مرتبطا بنزول الوحي لتعين الوقت الذي أراده الله عزّ وجل لحكمة خاصة متعلقة