هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٣ - رابعا ولأنهما قد وجدا في ذلك التحرك
فقام صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول: الله أكبر سكوتها إقرارها([٣٢٥]).
فأتاه جبرائيل عليه السلام فقال: يا محمد زوجها علي بن أبي طالب، فإن الله قد رضيها له ورضيه لها.
قال علي: فزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أتاني فأخذ بيدي فقال:
قم بسم الله، وقل على بركة الله وما شاء الله لا قوة إلا بالله توكلت على الله.
ثم جاءني حتى أقعدني عندها عليها السلام.
ثم قال: اللهم إنهما أحب خلقك علي فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا وإني اعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم»([٣٢٦]).
دلالة الرواية:
فقد دلت هذه الرواية على: أن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قد فارق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المجلس وهو حامل معه قبول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبول فاطمة عليها السلام من ناحية.
ومن ناحية أخرى هو منتظرٌ أن يقوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإعلان عن هذا الزواج ويباشر بإتمامه.
لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعلن عن هذا الزواج مباشرة، والسبب في ذلك يعود إلى انتظاره صلى الله عليه وآله وسلم بنزول الوحي حاملا إليه الإذن بالإعلان والإتمام لهذا الزواج.
[٣٢٥] المناقب لابن شهر: ج٣، ص٣٥٠.
[٣٢٦] الأمالي للشيخ الطوسي: ص٤٠؛ وعنه المجلسي في البحار: ج٤٣، ص٩٣، ح٤.