هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٦ - ١ـ إنها صغيرة
وسلم أكثر من مرة، فكان الجواب في المحاولة الأولى السكوت.
وفي الثانية الاعتذار بعد أن جعلا بنتيهما وسيطا في الخطبة، وفي الثالثة: ينتظر بها أمر الله تعالى.
لكن بماذا كان يعتذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صحابته عن تزويجها عليها السلام؟
١ـ إنها صغيرة
وهو ما أخرجه الحاكم، والنسائي وغيرهما، عن بريدة:
(أن أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة فقال:
«إنها صغيرة»)([٢٩٢]).
وهذا يدل على أنها عليها السلام ولدت سنة خمس من البعثة النبوية ليكون عمرها عند الهجرة النبوية ثماني سنين([٢٩٣])، وفي السنة الأولى للهجرة تسع سنين([٢٩٤])، فالمرأة بهذا السن يصح أن يقال عنها:
[٢٩٢] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٢، ص١٦٧؛ أقره الذهبي في التلخيص وهو مطبوع مع المستدرك: ج٢، ص٦٧؛ مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي: ج٣، ص١٧٢٣، رقم ٦٠٩٥؛ أخرجه أيضا القطيعي في زوائده على الفضائل لأحمد برقم (١٠١٥)؛ النسائي في السنن الكبرى: برقم (٥٣١٠) و(٨٤٥٤).
[٢٩٣] مروج الذهب للمسعودي: ج٢، ص٢٨٩؛ كشف الغمة: ج٢، ص٧٥؛ ذخائر العقبى للطبري: ص٥٢؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص١٠.
[٢٩٤] بحار الأنوار: ج١٩، ص١١٦، عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنه قال: زوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي عليهما السلام بعد الهجرة بسنة وكان لها يومئذ تسع سنين.