هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٨ - مسائل البحث في الحادثة
المبحث الخامس
حقيقة موقف أبي بكر من الحادثة
قلنا قبل قليل أن أشد ما نزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو حادثة رمي السلاة على كتفيه، لكن البعض أراد تغيير الحقائق، لأجل تسجيل موقف لأحد الشخصيات الإسلامية هذا من جانب، ومن جانب آخر للتعتيم على دور فاطمة عليها السلام في حماية أبيها صلى الله عليه وآله وسلم، ودفاعها عن النبوة.
فقد أخرج البخاري حديثا: عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو ابن العاص، قال: قلت: «حدثني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أقبل عقبة بن أبي معيط ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي عند الكعبة فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم»([١٤٨]).
[١٤٨] صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب: قول النبي لو كنت متخذا خليلا، وفي كتاب مناقب الأنصار، باب: ما لقي النبي وأصحابه من المشركين بمكة، حديث (٣٨٥٦)، وفي كتاب التفسير، تفسير سورة المؤمن حديث (٤٨١٥) والبيهقي في الدلائل: ج٢، ص ٢٧٤، ط دار الكتب العلمية.