هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
فمن البديهي أن يصلي عيسى عليه السلام خلف إمامه المهدي عجل الله فرجه وسهل مخرجه لأنه عليه الصلاة والسلام خليفة الله في أرضه وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٥ــ إن هذا الحديث كفى به دلالة على الوضع؟ إذ لا نبي بعد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فحتى لو قدر لإبراهيم عليه السلام أن يعيش فلم ولن يكون نبياً لأن أباه صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين عليهم السلام أجمعين.
رابعاً: إنه يظهر لنا حقيقة أخرى في طمع القوم في خلافة أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الحقيقة تدل على أنَّه أمرٌ إلهي وتعيين رباني ونصّ نبوي لا كما يدعي أئمة الظلام بخلاف هذا.
لأن النبوة ليست ملكاً وزعامة وكرسياً يجلس فيه من يروق له ذلك، كما حدث في سقيفة بني ساعدة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد وجد بعض الأنصار المؤهلات في أنفسهم كما وجدها المهاجرون وبدا كلا الفريقين يظهر ما يمتلكه من مميزات وخصائص وجد فيها الأحقية في خلافة النبي والجلوس في مكانه ليدير أمر هذه المملكة التي أخذت توازي الإمبراطورية الفارسية في الشرق والإمبراطورية الرومانية في الغرب.
والدافع الوحيد هو حب السلطة والزعامة والرئاسة لدرجة أن الأمر اشتبه على عمر بن الخطاب فأخذ يسأل عن حقيقة جلوسه في هذا المنصب قائلاً: