هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
(أخليفة أنا أم ملك)([٥٤])؟!
وعندما وصلت النوبة إلى بني أمية وجلس عثمان بن عفان في كرسي الرئاسة كما يصورها أبو سفيان قائلاً لذويه وبنيه: (يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة، فو الذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة)([٥٥])؟!
ثم ذهب إلى قبر حمزة فرفسه برجله، مخاطباً أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (يا أبا عمارة، إنّ الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف، صار في يد غلماننا، يتلعبون به)([٥٦])؟!
وخاطب عثمان بن عفان الأموي بقوله: (يا عثمان إن الأمر، أمر عالمية، والملك ملك جاهلية، فاجعل أوتاد الأرض بني أمية)([٥٧]).
فحقيقة هذه الأطماع في نفوس القوم راسخة، بل كانوا يسعون في الوصول إلى الخلافة بمفهومها السلطوي بشتى الوسائل وسحق كل من يقف أو يحول دون تحقيق هذه الأطماع.
[٥٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديث المعتزلي: ج١٢، ص٦٦؛ كنز العمال للمتقي الهندي: ج١٢، ص٥٦٧؛ برقم ٣٥٧٧٥؛ تدوين القرآن للشيخ علي الكوراني: ص٤٣١؛ الدر المنثور للسيوطي: ج٥، ص٣٠٦؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٣، ص٣٠٦؛ جواهر التاريخ للشيخ الكوراني: ج٢، ص٢٣١.
[٥٥] مروج الذهب للمسعودي: ج ٢، ص ٢٣٠.
[٥٦] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١، ص٢٠٨.
[٥٧] الأغاني للأصفهاني: ج٦، ص٣٥٥؛ تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر: ج٦، ص٤٠٩.