هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦١ - أولاً قباء تجمع الأحبة
جعلت فداك كان أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين أقبل إلى المدينة فأين فارقه؟ فقال:
إن أبا بكر لمّا قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قباء فنزل بهم ينتظر قدوم علي عليه السلام فقال له أبو بكر: انهض بنا إلى المدينة فإن القوم قد فرحوا بقدومك، وهم يتريثون إقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقم ها هنا تنتظر عليا، فما أظنه يقدم إليك إلى شهر.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلا، ما أسرعه، ولست أريم حتى يقدم ابن عمي وأخي في الله عزّ وجل، وأحب أهل بيتي إليّ، فقد وقاني بنفسه من المشركين.
قال:
فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأز وداخَلَه من ذلك حسد لعلي عليه السلام وكان ذلك أول عداوة بدت منه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام وأول خلاف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([٢٦٩]).
ولم يحتمل أبو بكر البقاء مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من أربع إلى خمس ساعات؟ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قد وصل قباء عند الزوال وصلى الظهر والعصر ركعتين، فلما أمسى جاءه أبو بكر يعرض عليه النزول إلى المدينة، ولما لم يجد كلامه مسموعا، ورأيه مقبولا ترك النبي ونزل غاضبا ولكن على من؟!([٢٧٠]).
[٢٦٩] شرح أصول الكافي لمحمد صالح المازندراني: ج١٢، ص٤٨٢؛ البحار للمجلسي: ج١٩، ص١١٦.
[٢٧٠] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج١٩، ص١٠٦.