هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٤ - المسألة الأولى وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام وهي أول المصائب
أما أم المؤمنين السيدة الصديقة الطاهرة خديجة عليها السلام فقد انتقلت إلى ربها عز وجل مطمئنة مسرورة برحمة ربها بعد أن أبلت بلاءً حسناً وضربت أعلى مثل للزوجة المؤمنة التي وقفت بكل ما آتاها الله من قوة وطاقة بجانب النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
فلم تبخل بشيء ولم تقصر في حق، صابرة محتسبة، ثابتة، صلبة أمام طغاة قريش وصناديد الشرك حتى أدت الأمانة وبرت بحق هذا الزوج صلى الله عليه وآله وسلم، لا لشيء إلاّ ابتغاء رضا الله ورضا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
سنين انقضت من الجهد والجهاد، والتقوى، والمودة، والرحمة.
سنين كانت خمساً وعشرين([١٠٤]) عاشتها مع خير خلق الله وأشرف مَنْ نطق وصمت من خلقه.
سنين عاشها رسول الله مع هذه الزوجة البارة المؤمنة هنيئاً مطمئناً، مسروراً بقربها، مستأنساً بصدقها.
هكذا كانت خديجة الكبرى. فهي الكبرى بفضلها على سائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسائر نساء الأمة ما عدا ابنتها فاطمة الزهراء عليها السلام فهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين.
[١٠٤] المواهب اللدنية: ج ١، ص ٦٦؛ التبين للمقدسي: ص ٧١؛ سمط النجوم: ج ١، ص ٣٦٧؛ تاريخ الخميس: ج ١، ص ٢٦٤؛ حدائق الأنوار: ج١، ص١٥٥.