هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٢ - المسألة الأولى وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام وهي أول المصائب
فأي نبي من الأنبياء حاصره قومه هو وأرحامه وعشيرته رجالاً ونساءً وأطفالاً، سواء كانوا ممن آمنوا به أم ممن لم يؤمنوا فالجميع قد نزل بهم الظلم، وشملهم سوط الحصار الذي اتخذته قريش ضد بني هاشم جميعاً باستثناء أبي لهب لأنه أحد طغاة الكفر.
ثم هل انتهى ألم رسول الله بعد هذه المحنة؟! أم هل توقف قومه عن إيذائه بأشد أنواع الأذى؟!
والجواب: لا.
لأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يثنِهِ عن عزمه في إبلاغ رسالة ربه ظلم المشركين، ولا أذى الكافرين، فكلما ازدادوا في ظلمهم ازداد النبي صلى الله عليه وآله وسلم صبراً وهمةً.
أما آلامه صلى الله عليه وآله وسلم، فهو بأبي وأمي مازال يزداد ألماً يوماً بعد يوم.
فها هي أول المصائب التي تحل بالبيت النبوي التي فقد فيها أحد أهم ركائزه، وانهد فيها احد ركنيه ولا أدري بأيهما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعظم مصاباً أبفقده لأبي طالب عليه السلام أم بفقده لأم ابنته فاطمة عليهما السلام؟!