هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٠ - المسألة الخامسة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرد على من تكلم في فقر علي عليه السلام
دخلت سبعين ألف حجاب بين كل حجاب إلى حجاب من حجب العزة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار حتى وصلت إلى حجاب الجلال فناجيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه وتقدم إلي عز ذكره بما أحبه وأمرني بما أراد لم اسأله لنفسي شيئا في علي إلا أعطاني ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه ثم قال لي الجليل جل جلاله: يا محمد من تحب من خلقي قلت: أحب الذي تحبه أنت يا ربي.
فقال لي جل جلاله: فأحب عليا فإني أحبه وأحب من يحبه، فخررت لله ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك وتعالى.
فقال لي: يا محمد! علي وليي وخيرتي بعدك من خلقي، اخترته لك أخا ووصيا، ووزيرا، وخليفة وناصرا لك على أعدائي.
يا محمد! إني أطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا انصح خلقي لك، وأطوعهم لك، فأتخذه أخا وخليفة، ووصيا وزوج ابنتك، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين، فبي حلفت، وعلى نفسي حتمت أن لا يتولين عليا وزوجته وذريتهما أحد من خلقي، إلا رفعت لواءه إلى قائمة عرشي وجنتي، وبحبوحة كرامتي، وسقيته من حظيرة قدسي، ولا يعاديهم أحد ويعدل عن ولايتهم، يا محمد إلا وسلبته ودي وباعدته من قربي، وضاعفت عليهم عذابي ولعنتي.
يا محمد إنك رسولي إلى جميع خلقي، وإن عليا وليي وأمير المؤمنين، وعلى ذلك أخذت ميثاق ملائكتي وأنبيائي وجميع خلقي من قبل أن أخلق خلقا في سمائي وأرضي محبة مني لك يا محمد ولعلي ولولدكما ولمن أحبكم وكان من شيعتكما ولذلك خلقته من طينتكم.
فقلت: إلهي وسيدي فأجمع الأمة عليه فأبى عليّ وقال: يا محمد إنه المبتلى، والمبتلى