هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٢ - المسألة الخامسة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرد على من تكلم في فقر علي عليه السلام
المحجلين([٥٢٧])، من شيعته وأهل ولايته إلى جنات النعيم([٥٢٨])، بأمر رب العالمين، يبعثه الله يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون، بيده لواء الحمد يسير به أمامي وتحته آدم وجميع من ولد النبيين والشهداء والصالحين إلى جنات النعيم حتما من الله محتوما من رب العالمين، وعد وعدنيه ربي فيه، «ولن يخلف الله وعده» وإنا على ذلك من الشاهدين»([٥٢٩]).
ومما لا شك فيه أن هذا الخطاب النبوي الشريف قد أزاح الهموم عن قلب فاطمة عليها السلام التي كان سببها ما تلفظت به نساء قريش ولعل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد أراد أن يقطع الكلام في تلك البيوت فلا يعاودْنَ المجيء مرة أخرى فيؤذين فاطمة عليها السلام فضلاً عن أن هذا الخطاب قد ألجم تلك الأفواه التي تنطق بالبغض لعلي وفاطمة عليهما السلام حينما سمعوا كل تلك الفضائل التي خص الله بها علياً عليه السلام على وجه الخصوص ومن ثم فالأساس في الاعتبار والوجاهة في مدرسة النبوة المحمّدية هو التقوى لا المال.
[٥٢٧] حلية الأولياء لأبي نعيم: ج١، ص٦٣؛ ترجمة الإمام علي في تاريخ دمشق: ج٢، ص٤٨٧، ح١٠٠٥؛ ميزان الذهبي: ج١، ص٦٤؛ مطالب السؤول لابن طلحة: ج١، ص٦٠؛ كفاية الطالب للكنجي: ص٢١٢.
[٥٢٨] البحار: ج٤٠، ص١٨ ــ ٢١.
[٥٢٩] اليقين للسيد ابن طاووس: ص٤٢٥؛ حلية الأبرار للسيد هاشم البحراني: ج٢، ص٢١؛ بحار الأنوار: ج٤٠، ص٢١.