رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٢ - الفصل العاشر اعتبار عدم المندوحة، وعدمه
الثاني [١].
الرابع: التفصيل بين التقيّة من المخالفين، فلا يعتبر مطلقاً أو في الجملة، ومن غيرهم فيعتبر، ذهب إليه الإمام الخميني قدس سره [٢].
الخامس: التفصيل بين ما إذا كان الإذن الوارد إذناً لامتثال أوامر التقيّة فيعتبر، وبينما إذا كان إذناً لامتثال أوامر الأوّليّة المتعلّقة بالعبادات فلايعتبر، وهذا التفصيل هو الذي بيّنه الشيخ الأنصاري بعنوان التصحيح لكلام المحقّق الثاني وقال: لو كان مراده من تفصيله هذا التفصيل، فهو صحيح، لكن يحتاج إلى قيد؛ وهو التقييد بغير الأجزاء والشرائط الاختياريّة؛ لأنّ المسألة بناءً على التفصيل تصير من مصاديق ذوي الأعذار، والأجزاء والشرائط الاختياريّتان خارجتان عن هذه المسألة [٣].
السادس: اعتبار المندوحة في المندوحة العرضيّة مع تبديل موضوع التقيّة، وعدم اعتباره في المندوحة العرضيّة مع انعدام الموضوع، وقد قلنا في الأمر الثالث: إنّ اعتبار المندوحة العرضيّة مع انعدام موضوع التقيّة أمر مسلّم بينهم، وعلى هذا لا يكون كلام الشيخ تفصيلًا فيالمسألة، بل هو ممّن ذهب إلى اعتبار عدم المندوحة.
السابع: نفس التفصيل الذي ذهب إليه السيّد الإمام، لكن مع تفصيل في التقيّة من العامّة؛ فإنّها قد تكون في ترك الواجب، أو في الإتيان بالحرام، فيعتبر عدم المندوحة، واخرى في ترك جزء، أو شرط، أو الإتيان بالمانع فلا يعتبر، وإن شئت قلت: التقيّة من العامّة قد تكون في غير العبادة، وقد تكون في العبادة؛ وهو الذي ذهب إليه السيّد الخوئي [٤] ..
[١] رسائل المحقّق الكركي ٢: ٥٢.
[٢] الرسائل، رسالة في التقيّة ٢: ٢٠١.
[٣] رسائل فقهيّة (تراث الشيخ الأعظم): ٨٤.
[٤] التنقيح في شرح العروة الوثقى (موسوعة الإمام الخوئي) ٥: ٢٦٤- ٢٧٢.