رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٨ - الفصل الثامن هل ترك التقيّة يفسد العمل، أم لا؟
الواقعيّة الأوّليّة إلى ما يعتقده العامّة، فلابدّ من الحكم بالبطلان؛ لعدم مطابقة المأتيّ به لما هو الوظيفة في ذلك الحال. وأمّا إذا استفدنا وجوب التقيّة فقط من دون انقلاب في البين فلايبعد الحكم بالصحّة [١].
الصورة الثانية- وهي التي تعرّضها الشيخ الأنصاري قدس سره- أن يفعل المكلّف على طبق الوظيفة الواقعيّة الأوّليّة، وترك العمل على طبق مذهب العامّة [٢]، ولا خلاف في صحّة المعاملة في هذا الفرض، وإنّما وقع الخلاف في صحّة العبادة، وفيها أقوال ثلاثة:
الأوّل: صحّة العمل مطلقاً، ذهب إليه جمع، منهم: السيّد الإمام الخميني قدس سره [٣].
الثاني: عدم الصحّة مطلقاً، ذهب إليه صاحب الجواهر [٤]، وقد جزم به الفقيه الهمداني [٥].
الثالث: التفصيل بين لزوم رعاية التقيّة في الأجزاء والشرائط التي تكون متّحدة مع العبادة، وبين الأجزاء والشرائط التي كانت خارجة عنها، ففي الأوّل ترك التقيّة موجب للبطلان، بخلاف الثاني، والأوّل كالسجدة على التراب فيما إذا اقتضت التقيّة تركها، والثاني كترك التكتّف، وغسل الرجلين في الوضوء، ذهب إليه الشيخ الأنصاري [٦]، ووافقه المحقّق النائيني [٧]، وتبعه السيّد الخوئي [٨] في خصوص
[١] التنقيح، في شرح العروة الوثقى (موسوعة الإمام الخوئي) ٥: ٢٧٨- ٢٧٩.
[٢] رسائل فقهيّة (تراث الشيخ الأعظم): ٩٦.
[٣] الرسائل، رسالة في التقيّة ٢: ١٨٦.
[٤] جواهر الكلام ٢: ٢٣٩.
[٥] مصباح الفقيه ٢: ٤٣٥.
[٦] رسائل فقهيّة (تراث الشيخ الأعظم): ٩٦.
[٧] كتاب الصلاة تقريرات بحث النائيني رحمه الله للشيخ محمّد تقي الآملي رحمه الله ٢: ٢٩٩.
[٨] التنقيح في شرح العروة الوثقى ٥: ٢٨١- ٢٨٢.