رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٩٣ - 1- «حلال محمّد صلى الله عليه و آله حلال أبداً إلى يوم القيامة»
الفصل الثالث: دور الزمان والمكان، وبعض الشبهات، والإجابة عنها
أ) منافاتهما لبعض الروايات
١- «حلال محمّد صلى الله عليه و آله حلال أبداً إلى يوم القيامة».
من الروايات المشهورة والمتداولة على ألسنة الفقهاء، على أساس أنّها رواية معتبرة ينبغي العمل بها، هي رواية: حلال محمّد صلى الله عليه و آله حلال أبداً إلى يوم القيامة، وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة [١].
فقد توهّم البعض أنّ القول بتأثير الزمان والمكان في الأحكام ينافي مدلول هذه الرواية الشريفة، ولذا أنكر تأثير هذا العامل في الأحكام الشرعيّة [٢].
ولابدّ في مقام الجواب على هذا التوهّم من التحقيق في الرواية من جهة الدلالة، فرغم أنّ دلالة هذه الرواية ليست مجملة، أو متشابهة، إلّاأنّه ذكرت عدّة احتمالات في المراد منها:
الأوّل: أن يكون المراد أنّ ما حكم به الرسول صلى الله عليه و آله في كلّ أمر وموضوع، فهو
[١] الكافي ١: ٥٨ ح ١٩، بصائر الدرجات ١: ١٤٨ ح ب ١٣ ح ٧.
[٢] راجع مجموعه آثار كنگره بررسى مبانى فقهى امام خمينى رحمه الله، نقش زمان و مكان در اجتهاد ١٤: ٢٤٥.