رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣ - رسالةفي التقية
الاحتجاجات.
وكيف كان، إنّ الشيخ الأعظم قد دقّق النظر وأتمّ الفكر في مبحث التقيّة [١].
وأكثر ما يوجد في كتب الفقهاء المتأخّرين عنه من التحقيقات فيها قد اخذت جذورها من كلماته، سيّما مبحث الإجزاء؛ فإنّه قد استدلّ بروايات معتبرة لم نرَ الاستدلال بها قبل الشيخ في كلمات من تعرّض لهذا البحث، كالمحقّق الثاني في رسالته [٢]، والشهيد الأوّل في قواعده [٣].
وهذه الرسالة التي بين يديك كتبتها أداءً لبعض حقوقه الكثيرة على جميع المجتهدين، وإجابة لطلب بعض الأعزّاء الكرام من المسؤولين في المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئويّة الثانية لميلاد الشيخ الأعظم، واهديها إلى روحه الشريف، الذي يكون الاجتهاد مرهوناً له، والفقه موسّعاً ومُحقّقاً بتحقيقاته، وأرجو من اللَّه تعالى أن يتقبّلها بقبول حسن، ومن القرّاء الكرام أن ينظروا فيها بعين الدقّة والإغماض عن القصور. «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيّبُ» [٤].
والبحث يقع هنا في فصول:
[١] رسائل فقهيّة (تراث الشيخ الأعظم): ٧١- ١٠٣.
[٢] رسائل المحقّق الكركي ٢: ٥١.
[٣] القواعد والفوائد ٢: ١٥٥- ١٥٩، قاعدة ٢٠٨.
[٤] سورة فاطر ٣٥: ١٠.