رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٧٣ - النكتة الخامسة آراء أكابر الإماميّة حول التحريف
القرآن العظيم محفوظ عن ذلك زيادةً كان أو نقصاناً، ويدلّ عليه قوله- تعالى-:
«وَ إِنَّا لَهُو لَحفِظُونَ» [١]، وما اشتهر بين النّاس من إسقاط اسم أمير المؤمنين عليه السلام منه في بعض المواضع؛ مثل قوله- تعالى-: «يا أيّها الرسول بلِّغ ما أُنزل إليك في عليّ» وغير ذلك، فهو غير معتبر عند العلماء [٢].
٩- الشيخ محمّدبن الحسن الحرّ العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة الروائي المهمّ، قال في رسالة بشأن إثبات عدم تحريف القرآن:
إنّ من تتبّع الأخبار وتصفّح الآثار من كتب الأحاديث والتواريخ وغير ذلك يعلم قطعاً أنّ القرآن كان في غاية الشهرة والتواتر بحسب نقله من الصحابة أُلوف كثيرة؛ فإنّهم كانوا في غاية الكثرة، ونقلته من التابعين أكثر منهم، وإنّه ما زال يزيد، وأنّه كان مجموعاً مولّفاً على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فظهر أنّه بلغ حدّ التواتر، بل زاد عليه بمراتب كثيرة [٣].
١٠- الشيخ جعفر كاشف الغطاء من نوادر فقهاء الشيعة يقول في كتابه النفيس كشف الغطاء:
لا زيادة فيه، من سورة، ولا آية، من بسملة، وغيرها، لا كلمة، ولا حرف. وجميع ما بين الدفّتين ممّا يُتلى كلام اللَّه- تعالى- بالضرورة من المذهب، بل الدِّين وإجماع المسلمين، وإخبار النبيّ صلى الله عليه و آله والأئمّة الطاهرين عليهم السلام وإن خالف بعض من لايُعتدّ به في دخول بعض ما رسم في اسم القرآن.
ولاريبَ في أنّه محفوظ من النقصان، بحفظ الملك الديّان، كما دلَّ عليه صريح القرآن، وإجماع العلماء في جميع الأزمان، ولا عبرة بالنادر [٤].
[١] سورة الحجر ١٥: ٩.
[٢] حكى عنه في آلاء الرحمن: ١/ ٦٥.
[٣] تواتر القرآن: ٥٤.
[٤] كشف الغطاء: ٣: ٤٥٣.