رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٨ - تكملةهل التقيّة الخوفيّة والإكراهيّة مسوّغتان لكلّ شيء ما عدا الدم
موجب لوهن المذهب، وارتكاب الحرام ولو من أجل التقيّة مساوق لوهن المذهب، وموجب لتضعيف أهله وتعيير أئمّتنا عليهم السلام.
تكملةهل التقيّة الخوفيّة والإكراهيّة مسوّغتان لكلّ شيء ما عدا الدم
وبعبارة اخرى: هل يكون دائرتهما واسعة لجميع الموارد من المال، والعرض، والنفس، ومن حقوق اللَّه، وحقوق الناس إلّاالدم، أم لا؟
ذهب جمع إلى الشمول والعموميّة، والدليل على ذلك أمران:
الأمر الأوّل: العمومات الواردة في روايات التقيّة، كقوله عليه السلام: «التقيّة في كلّ شيء حتّى يبلغ الدم»، كما ورد في رواية محمّد بن مسلم، وموثّقة أبي حمزة الثمالي [١]، ومرسلة الصدوق [٢]؛ بدعوى أنّ لفظة «التقيّة» شاملة لجميع أنواعها من الخوفي، والإكراهي، والمداراتي، كما أنّ كلمة «كلّ شيء» ظاهرة في جميع أفرادها من الواجبات، والمحرّمات، وحقوق اللَّه، وحقوق الناس، ما عدا الدم.
وفيه أوّلًا: أنّ كلمة التقيّة تنصرف إلى خصوص التقيّة الخوفيّة.
وثانياً: ما ذكره الإمام الخميني [٣]؛ من أنّ المستفاد من الرواية هو السلب الكلّي؛ أعني عدم جريان التقيّة في الدم، ولا يستفاد منها الإيجاب الكلّي في جميع أنواع التقيّة. نعم، يستفاد منها العموم بحسب الأفراد.
[١] الكافي ٢: ٢٢٠ ح ١٦، تهذيب الأحكام ٦: ١٧٢ ح ٣٣٥، المحاسن ١: ٤٠٤ ح ٩١٤، وعنها وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٤، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٣١ ح ١ و ٢، وفيها: «إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم فليس تقيّة، أو فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة».
[٢] الهداية للصدوق: ٥٢، وعنه بحار الأنوار ٧٥: ٤٢١ قطعة من ح ٧٩، ومستدرك الوسائل ١٢: ٢٧٤ ح ١٤٠٨٣.
[٣] راجع المكاسب المحرّمة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢١٥.