رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٧٩ - النكتة التاسعة هل الاستدلال بالقرآن على عدم التحريف يستلزم الدّور؟
بواسطتها لأجل عدم التحريف هي ليست ضمن تلك الآيات المحرّفة، وبعبارة اخرى: إنّ القائلين بالتحريف هم أنفسهم يعتقدون بعدم تحريف هذه الآيات.
هذا الجواب أيضاً ليس خالياً عن إشكال؛ لأنّ فيما يتعلّق بالتحريف توجد نظريّتان: البعض يعتقد أنّه طبقاً لبعض الروايات قد حدث تحريف في موارد معيّنة في آيات القرآن الشريفة، وطبقاً لهذه النظريّة الجواب صحيح.
أمّا النظريّة الثانية فهي بغضّ النظر عن الروايات تظهر وجود العلم الإجمالي بتحريف الكتاب، ودائرة العلم الإجمالي تشمل مثل هذه الآيات التي استدلّ بها على عدم التحريف، وبناءً على هذه النظريّة فهذا الجواب الثاني غير صحيح.
الجواب الثالث: في مقام الردّ على هذا الإشكال قال البعض: الإجماع قائمٌ على أنّ هذه الآيات لم تتعرّض للتحريف [١].
وهذا الجواب أيضاً قابلٌ للمناقشة؛ لأنّ القائلين بالتحريف إذا ما ادّعوا لديهم العلم الإجماليّ بتحريف الكتاب؛ فإنّهم لا يتمكّنون من إخراج هذه الآيات من دائرة العلم الإجمالي، وبتعبير آخر لايمكن عدّهم ضمن المجمعين، وإلّا يلزم من ذلك نفي نظريّتهم.
الجواب الرابع: وقد قال الوالد المحقّق الفقيه المعظّم في مقام هذه العويصة مايلي:
إنّ الاستدلال إن كان في مقابل من يدّعي التحريف في موارد مخصوصة؛ وهي الموارد التي دلّت عليها روايات التحريف، فلا مجال للمناقشة فيه؛ لعدم كون آية الحفظ من تلك الموارد على اعترافه؛ ضرورة أنّه لم ترد رواية تدلّ على وقوع التحريف في آية الحفظ أصلًا.
وإن كان في مقابل من يدّعي التحريف في القرآن إجمالًا؛ بمعنى أنّ كلّ آية عنده
[١] اكذوبة تحريف القرآن: ١٢.