رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٧٠ - النكتة الخامسة آراء أكابر الإماميّة حول التحريف
البغدادي في شرح الوافية [١]، ومرجع الشيعة الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتاب كشف الغطاء- ادّعوا الإجماع أيضاً [٢].
إذن يمكن الادّعاء بأنّ في كلمات علماء الإماميّة دعوى الإجماع على عدم تحريف الكتاب؛ سواء التحريف بنحو الزيادة أو بنحو النقصان.
وإليك آراء ووجهات نظر أعاظم علماء الإماميّة:
١- الفضلبن شاذان، هو من مصنّفي الشيعة في القرن الثالث الهجري؛ فإنّه بعد أن أنكر تحريف النقيصة بشأن القرآن، نسب في كتاب الإيضاح نقل روايات التحريف إلى الفرق الاخرى [٣].
٢- أبو جعفر محمّدبن عليبن بابويه القمّي، المعروف بالشيخ الصدوق؛ وهو من أكبر الشخصيّات العلميّة لعالم التشيّع في القرن الرابع الهجري، فقد كتب في رسالة الاعتقادات مايلي: اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله اللَّه- تعالى- على نبيّه محمّد صلى الله عليه و آله هو ما بين الدفّتين- وهو ما في أيدي الناس- ليس بأكثر من ذلك ... ومن نسب إلينا أنّا نقول: إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب [٤].
إذن فالصدوق الذي هو من أكابر علماء الإماميّة، وله التبحّر الوافر في علوم الحديث والتاريخ، ينكر نسبة التحريف للإماميّة.
٣- عليّبن حسين الموسوي المعروف بالسيّد المرتضى، وهو من أكابر الفقهاء والأُصوليّين، يقول في جواب مسائل الطرابلسيّات: إنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان، والحوادث الكبرى، والوقائع العظام، والكتب المشهورة، وأشعار
[١] حكى عنه في آلاء الرحمن ١: ٦٥.
[٢] كشف الغطاء ٣: ٤٥٣.
[٣] الإيضاح: ١١٢- ١٢٤.
[٤] اعتقادات الصدوق، المطبوع مع سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ٥: ٨٤ ب ٣٣.