رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٤ - نتائج بحث نظريّة العدالة
المذهب الشيعي تماماً.
٨- طبقاً لهذه النظريّة لا فرق بين الولاية والحكومة- بمعنى: أنّ الحاكم له الولاية- بالرغم من وجود الفرق بينهما على المستوى اللغوي، ففي اللغة يكون بين هذين العنوانين عموم وخصوص من وجه.
ولكن طبقاً لنظريّة العدالة؛ فأنّ من له الولاية له حقّ الحكومة.
وببيان أوضح: أنّ البعض يرى بأنّ الحكومة هي فنّ تدبير امور الدولة، والتفكير في إدارة امور المجتمع الداخليّة والخارجيّة، ولذا فهي من فروع الحكمة العمليّة. أمّا الولاية، فتأتي بمعنى القيوميّة، وبالتالي ذهبوا إلى التفريق بين هذين العنوانين.
ولكنّنا ندّعي بأنّه رغم أنّ المعنى اللغوي يؤيّد ما ذكر آنفاً، إلّاأنّ المعنى الاصطلاحي يقوم على أساس أنّ من كان مجرياً للعدالة وقد تصدّى للحكومة لهذا الغرض، فله الولاية بمعنى إعمال النظر ونفوذ التصرّفات.
٩- لا حاجة في هذا البحث إلى التمسّك بمقبولة عمر بن حنظلة أو الروايات الاخر [١] في هذا الباب.
١٠- بما أنّ وجوب إجراء العدالة غير مشروط برغبة الناس واختيارهم، إذن لا حاجة للبيعة من قبل الناس، بل إنّ الفقيه الجامع للشرائط يجب عليه القيام بالقسط، وطبعاً فإنّ البيعة يمكنها أن تكون مؤكّدة لطاعة الناس للفقيه. ولكن لاأثر لها في تحقّق المشروعيّة، أي ليس لها إثبات حقّانية هذا العمل.
وبعبارة اخرى: أنّ ولاية الحاكم على المجتمع والناس هي نظير ولاية الأب على الابن، كما أنّ الأب الذي يتمتّع باللياقة الكافية له ولاية على ابنه، وليس للابن أيّ دور في جعل هذه الولاية، فكذلك الحاكم الفقيه إذا توفّرت فيه شروط
[١] تقدّمت في ص ٢١٢.