رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣٧ - أدلّة المخالفين بالرؤية بالعين المسلّحة
الشهر ثمانية وعشرين يوماً؛ فإنّه يجب قضاء يوم واحد طبقاً لبعض الروايات [١] وفتوى جميع الفقهاء [٢]، وهذا يكشف عن أنّ ذلك اليوم هو الأوّل للشهر ولو لم تتمّ فيه الرؤية بالعين الطبيعيّة. وهذا خير شاهد على أنّه لا موضوعيّة للرؤية بالعين العادية.
إن قلت: إنّه في مثل الفرض المذكور نستكشف أنّ الرؤية بالعين المجرّدة في الليلة الاولى كانت ممكنة، إلّاأنّها تعذّرت لبعض الموانع.
وبعبارة اخرى: إنّه قد يدّعى وجود ملازمة بين هذين الأمرين؛ أي بين رؤية الهلال في الليلة الثلاثين بالعين المجرّدة، وبين إمكانيّة رؤيته كذلك في الليلة الاولى [٣]. قلت: إنّه لم يقم أيُّ دليل لا من الناحية الفلكيّة، ولا غيرها من الطرق الاخرى على وجود هذه الملازمة، بل أنّا لو لاحظنا حالات الرؤية لوجدنا في بعض الموارد منها أنّ الفلكيّين يدّعون فيها عدم قابليّة الرؤية في الليلة الاولى بالعين المجرّدة، ثمّ يأتون ويدّعون بعد مضيّ تسعة وعشرين يوماً إمكانيّة رؤية الهلال الجديد بالعين المجرّدة، بل يمكن القول مع غضّ النظر عن هذا المطلب إنّه لا دليل أساساً في علم الفلك على وجود مثل هذا الأمر.
أدلّة المخالفين بالرؤية بالعين المسلّحة
وأمّا من استدلّ على عدم كفاية الرؤية بالعين المسلّحة فمجموع ما استدلّ به عبارة عن دعويين:
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٨ ح ٤٤٤، وعنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٩٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٤ ح ١.
[٢] المهذّب ١: ١٩٠، السرائر ١: ٣٨٤، جواهر الكلام ١٦: ٣٧٦ (ط- ق)، العروة الوثقى ٣: ٦٣٠ مسألة ٢، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٤٦٨، المستند في شرح العروة الوثقى ٢٢: ١١٢، رؤيت هلال ٢: ١١٨٩.
[٣] راجع مجلّة فقه دفتر تبليغات، شماره ٥٠ سال ١٣٨٥: ١١٨.